السيد جعفر مرتضى العاملي

101

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وقد يمكن أن نستفيد من هذا : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان في المواضع المشابهة من حيث كثرة الحاضرين ، يمارس هذه الطريقة لإبلاغ كلامه . أي أنه كان يجعل في الجهة الأخرى من يبلغ كلامه لمن هو بعيد عنه . . ولعل من إشارات هذا الحدث : أولاً : إرادة الإيحاء بأن علياً « عليه السلام » امتداد لرسول الله « صلى الله عليه وآله » في حياة الرسول وبعد مماته . ثانياً : إنه تعالى قد تعامل مع الناس هنا - أي في عرفات - بمنطق المألوف لهم ، دون أن يمارس أي نوع من التصرف الغيبي ليفسح لهم المجال للتعبير عن موقفهم ، وإظهار دخائل أنفسهم ، حيث إنهم قد يحجمون عن ذلك رهبة وخوفاً حين يرون آثار الغيب . . مكان خطبة الرسول « صلى الله عليه وآله » : اختلفت الروايات في المكان الذي خطب فيه الرسول « صلى الله عليه وآله » ، وتصدت له قريش ، هل هو : المسجد ( 1 ) ، أو منى ، أو عرفات كما تقدم ؟ !

--> ( 1 ) راجع بالنسبة لخصوص هذه الطائفة من الروايات : الخصال ج 2 ص 469 و 472 وكفاية الأثر ص 50 ومسند أبي عوانة ج 4 ص 398 وإكمال الدين ج 1 ص 272 وحلية الأولياء ج 4 ص 333 وبحار الأنوار ج 36 ص 234 و 269 و 363 والمعجم الكبير للطبراني ج 2 ص 197 ومنتخب الأثر ص 19 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 251 وغاية المرام ج 2 ص 251 و 273 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 13 ص 17 و 33 وج 29 ص 95 .